الشيخ محمد تقي التستري
147
قاموس الرجال
ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة فيبيتون ليلة ويصبحون وقد أسري بالقرآن وما كان قبله من كتاب ، حتّى ينتزع من قلب شيخ كبير وعجوز كبيرة ، فلا يعرفون وقت صلاة ولا صيام ولا نسك الخبر « 1 » . قلت : إن صحّ الخبر ، يمكن حمل قوله بعدم عرفانهم وقت الصلاة لتلفيقهم بين ساعات الليل والنهار وعدم عرفانهم الصيام والنسك - أي الحجّ - لتبديلهم الشهور بالبروج . وروى عن عديّ بن ثابت ، قال : حدّثني رجل كان مع عمّار بالمدائن فأقيمت الصلاة ، فتقدّم عمّار وقام على دكان يصلّي والناس أسفل ، فتقدّم حذيفة فأخذ على يديه فأتبعه عمّار حتّى أنزله حذيفة ، فلمّا فرغ عمّار من صلاته قال له حذيفة : ألم تسمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : إذا أمّ الرجل القوم فلا يقم في مقام أرفع من مقامهم أو نحو ذلك ؟ قال عمّار : لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي « 2 » . قال المصنّف : إنّ أبا عبد اللّه الحسين بن عليّ الطبري أثبت في محكيّ الإيضاح لحذيفة عند ذكر الدرجات درجة العلم بالسنّة . قلت : الإيضاح لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري ، لا لمن قال . ثمّ الظاهر ارادته ما في خبر الكافي - المتقدّم - من عدم مسّ يد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جنبا . قال المصنّف : قال الطباطبائي : يستفاد من بعض الأخبار أنّ له درجة العلم بالكتاب أيضا . قلت : لعلّه أشار إلى خبر الكشّي في منصور بن حازم ، قال للصادق - عليه السّلام - قلت لهم - أي للمخالفين - من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 400 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 151 .